تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

223

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

خصائص الصادر الأوّل من أهمّ خصائص الصادر الأوّل ، أو العقل الأوّل ، ما يلي : 1 . إنّ وجود الصادر الأوّل وجود ظلّي لوجود الواجب تعالى ، فيكون متقوّماً بعلّته التامّة المستقلّة ، وهو الواجب تعالى ، والمراد من الوجود الظلّي ليس من جميع جهات وخصوصيّات الظلّ ، وإنّما من جهة كون الظلّ متقوّماً بشاخصه فقط ، أمّا باقي الجهات والخصوصيّات التي في الظلّ - من قبيل كونه أمراً عدميّاً - فغير مُراد هنا ؛ لأنّ العقل الأوّل وإن كان وجوده فقيراً متقوّماً بالواجب تعالى ، لكنّه ليس أمراً عدميّاً ؛ لأنّ الوجود الفقري أمر وجوديّ ، لا أمر عدميّ . وفي بعض النصوص الروائيّة إشارة إلى هذا المعنى ، كما في دعاء اليوم السابع والعشرين من شهر رجب ، حيث جاء فيه : « اللَّهُمَّ إنّي أسألك باسمك الأعظم الأعظم الأعظم ، الذي خلقته فاستقرّ في ظلّك » . 2 . إنّ الصادر الأوّل أشرف معلول في عالم الإمكان ؛ لبساطته ، وأقربيّته إلى الواجب تعالى . 3 . إنّ الصادر الأوّل ؛ لأجل إمكانه ، تلزمه ماهيّة اعتباريّة غير أصيلة ، فهو مع كمال شدّته الوجودية يلازمه النقصان الذاتي والمحدوديّة الإمكانيّة ؛ لأنّ الماهيّة حدّ الوجود ، وكلّ وجود محدود لا يخلو عن الحدّ أي : الماهيّة ، ولأنّ موضوع الإمكان هو الماهيّة كما تقدّم ، فالمحدوديّة الإمكانيّة تعني المرتبة الوجودية للعقل الأوّل . الجهة الرابعة : الاعتراض الوارد على قاعدة الواحد ومناقشته قبل بيان الاعتراض لا بأس بالإشارة إلى أنّ المعترض في المقام لا يناقش الدليل على قاعدة الواحد ، وإنّما يقيم دليلًا آخر على ما يدّعيه ، ولازم هذا